(1) مجموعة (2)مجموعة (3)مجموعة (4)مجموعة (5)مجموعة (6)مجموعة (7)مجموعة (8)مجموعة (9)مجموعة (10)مجموعة (11)مجموعة (12)مجموعة (13)مجموعة

::: رجال ونساء أسلموا :::

44-قصة إسلام الأخوة المصريين الثلاثة

هذه هى قصة إسلام الأخوة الثلاثة النصارى الذين منّ الله عليهم بالإسلام وكنت بفضل

الله سبباً فى ذلك..تبدأ أحداث هذه القصة بعد صلاة فجر أحد الايام عندما كنا نصلى
بالمسجد الجامع بمنطقتنا وبعد أن صلينا كنت أقف مع أحد إخوانى بجوار المسجد

للإطمئنان على أخباره حيث أنه كان مشغولاً الفترة التى قبل هذه القصة مباشرة ولم

أكن أره إلا مرة واحدة فقط كل أسبوع وأثناء كلامى مع أخى هذا فوجئنا بشاب يقترب منا

ويسألنا عن أقرب عيادة لأحد الأطباء أو مستشفى وكان ظاهراً عليه علامات الأعياء

والمرض الشديد فعرفنا سريعاً أنه ليس من أهل الحى الذى نسكنه لعدم معرفته بالأطباء

الموجودين أو المستشفيات وكان الوقت مبكراً جداً( بعد صلاة الفجر ) وكان صديقى على

موعد للسفر فودعته سريعاً ثم اصطحبت السائل هذا إلى مستشفى صغير تسمى نهر الحياة هى

الوحيدة القريبة منا والتى هى تعمل فى ذلك الوقت وللعلم فإن هذه المستشفى يملكها

النصارى ويديرها النصارى ولا يعمل بها إلا نصارى وكانت هذه المستشفى تبعد عنا مسافة

واحد كيلو متراً تقريباً وبعد مائة متر فقط وجدت أن هذا المريض بدأت تزداد عليه

علامات الإعياء والتعب ولا يستطيع أن يمشى فعرضت عليه أن أحمله ولكنه رفض فى بادئ

الأمر ولكن بعد ذلك شعرت بأنه فعلاً لن يستطيع أن يكمل المسافة الى المستشفى ماشياً

بجوارى فحملته على كتفه بقية الطريق وحتى أُهون عليه وأُنسيه آلام المرض فتحت معه

حواراً للتعارف بيننا فبدأت بذكر إسمى له ومكان سكنى فسكت هو ولم يخبرنى بإسمه

فسألته عن إسمه حتى أُخرجه من دائرة الألآم بكلامه معى فأخبرنى بإسمه فقال ( مجدى

حبيب تادرس ) فعلمت أنه نصرانى وعلمت لماذا لم يرد أن يخبرنى بإسمه من تلقاء نفسه

ثم توقع هو منى أن أُنرله من على كتفى وأتركه يكمل طريقه بنفسه فقال لى الله يكرمك
يا شيخ أحمد نزّلنى واذهب انت حتى لا أُأَخرك فقلت له إن ديننا لا يأمرنا بذلك إنه

يأمرنا بإسداء المعروف وفعل الخيرلكل الناس ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف وبدأت

أذكر له أكثر من ذلك طمعاً فى إسلامه أو على الأقل أن يعلم حقيقة ديننا وأنه دين

الرحمة فى مواطن الرحمة وأنه ليس دين الأرهاب وأن الآيات الحاثة على الإنتقام من

الكافرين لها مواطنها وهى الحرب وما إلى غير ذلك من توضيح روعة الإسلام فشعرت أن

ذلك يشق عليه لأنه مضطراً أن يسمعنى وهو لا يستطيع ذلك لشدة الألم الذى كان يشعر به

فسكت عن الكلام حتى وصلنا الى المستشفى وعندما وصلنا إلى هناك وجدنا العاملين

بالمستشفى نائمون فتعجلتهم بفتح الأبواب وإيقاظ الأطباء فرأيتهم يتحركون ببطء شديد

مع ان المريض( مجدى ) يتأوه ويتألم بأعلى الأصوات ففطنت أنهم يهملوننا لأننى مسلم
(
ذو لحية )
فبادرت بالنداء على المريض باسمه الذى يفهمون منه أنه نصرانى فقلت له( يا

جرجس أقصد يا مجدى ) كأننى أخطأت عندما ناديته ولكن فى حقيقة الأمر كنت أنا أتعمد

ذلك ( وما ذلك إلا لأن اسم مجدى هنا فى مصر من الأسماء المشتركة بين المسلمين
والنصارى
فإذا قلت يا مجدى لن يفهم العاملون أنه نصرانى مثلهم ) وتوقعت أن العاملون
بالمستشفى لن يزيدهم شئ معرفة أن هذا المريض نصرانى ولن يزيدهم نشاطاً وإسعافاً

للمريض معرفة ذلك من عدمه ودعوت الله بذلك أى أن لا تتغير معاملتهم للمريض بعد
معرفة أنه نصرانى مثلهم وبالفعل تم ما توقعته وما دعوت الله من أجله وكان سبب توقعى

لذلك أن هذا الوقت من الاوقات العزيزة على الإنسان ويحب فيها النوم وأن الله أخبرنا
أنه أغرى العداوة والبغضاء بين النصارى بعضهم البعض وكان سبب دعوتى أن يتم ما
أتوقعه أن يرى هو بنفسه الفرق فى المعاملة بين المسلم والنصرانى فالمسلم ليس من
دينه ولكنه ترك وقته ومصالحه ومشى به حاملاً إياه على كتفه والنصارى بنى دينه
أهملوه مع ما يجده من شدة الألم وبعد ان وجد هو بنفسه هذه المعاملة السيئة منهم
وجدته يبكى فقلت فى نفسى أتتك فرصة كبيرة إنه يبكى حزناً على إنتمائه لهذا الدين
وانه لا يحث متبعيه على هذا السلوك الذى سلكته انا معه فبدات أطمع أكثر فى إسلامه
وقلت إنه الآن أقرب ما يكون إلى الهدى فقمت بتعنيف العاملون ونهرتهم على عدم
إسراعهم فى إسعافه ثم حملته الى السرير للكشف عليه لتشخيص حالته وإعطائه بعض
المسكنات حتى يهدأ ويشعر بالراحة فرفضوا أن يقوموا بالكشف عليه من الأساس إلا بعد
دفع قيمة الكشف فسألتهم عن القيمة فقالوا إنها ثلاثون جنيهاً فقال هو لا يوجد معه
غير خمسة جنيهات فرفضوا أن يبدأوا الكشف إلا بعد دفع القيمة كاملة فصرخت فبهم كيف
تعلقون حياة شخص على دفع قيمة الكشف مقدماً فرفضوا ولم يكن معى وقتها أى نقود فليس
من عادتى أن أخرج الى صلاة الفجر مصطحبا نقوداً ولكن كانت معى ساعتى اليدوية الخاصة
بى وكانت قيمتها تتعدى خمسمائة جنيهاً فعرضت عليهم أن يأخذوها ويتموا الكشف على
المريض ثم أن لم أحضر لهم المبلغ كاملاً قبل يوم واحد أن تكون الساعة ملكهم فوافقوا
هم على ذلك وكل ذلك يحدث أمام هذا المريض ( مجدى ) فبدأوا بالكشف عليه فشخصوا حالته
على أنها بعض الحصوات فى الكلى واعطوه بعض المسكنات ( تحت حساب الساعة طبعاً ) ثم
جلست بجواره على سريره حتى يطمئن بوجودى بجانبه وبالفعل أخذ يمسك يداى ويقبض عليها
كأنه يريد ان يشكرنى فبادرته بقولى ( متخفش انا معاك لغاية ماتكون احسن من الاول)
فابتسم وقال بصوت خافت ( هوا كل المسلمين مثلك ) فقلت له ( إن هذه هى تعاليم ديننا
لكل المسلمين وأن الذى لا يفعل ذلك هو المخطأ فليس العيب فى الدين ولكن العيب فى
الذى لا يتمسك به ) فنظر الىّ وقال مبتسماً ( إنت خلبوص أوى يا شيخ ) فبادلته الضحك
وتبادلنا الضحكات والقفشات حتى أُأَنسَهُ فلما بدت عليه علامات الإرتياح وذهاب
الألم طلب منا العاملون بالمستشفى مغادرتها لأن المبلغ الذى سيأخذونه مقابل الكشف
فقط وليس مقابل الإقامة فعلى صوت المريض ( حرام عليكم أنتم مبتخافوش ربنا أنا لسه
عيان ) فعرضت عليه أن يأتى معى إلى بيتى فرفض وقال بل اصطحبنى إلى بيتى انا فوافقته
على أن أجلس معه أمرضه ولإجل لو ساءت حالته خاصة أنه يسكن وحده وهو ليس من اهل الحى
فوافق على ذلك ثم خرجنا معاً من هذه المستشفى إلى منزله ثم ذهبت إلى منزلى لإحضار
نقود ثم ذهبت إلى المستشفى فاعطيتهم النقود واستردت ساعتى ثم خرجت منها الى السوق
فاحضرت طعاماً ثم عدت الى مجدى فوجدته نائما فلم أرد أن أوقظه فتركته نائماً وقمت
انا باعداد الطعام فلما انتهيت منه ذهبت اليه وجلست بجواره والطعام مجهز فلما
استيقظ هو أطعمته ثم ذهبت لإحضار الدواء وعندما عدت وجدته نائماً فلما استيقظ
أعطيته الدواء وأطعمته وهكذا ظللت معه أربعة أيام لا أتركه إلا للصلاة ثم اعود اليه
مسرعاً أُطعمه وأعطيه الدواء وأغسل له ملابسه وأسهر بجواره ولا أنام حتى ينام هو
وإذا استيقظ استيقظت معه لعله يحتاج مساعدتى وفى خلال هذه الأيام أُلمّح له عن بعد
بأن ذلك من تعاليم ديننا بدون توجيه مباشر منى حتى لا يفهم انى أفعل ذلك حتى يدخل
فى الإسلام فقط فقد كان شاباً ذكياً جداً وبعد ان أتم الله له الشفاء قلت له ( أنت
الآن كويس لا تحتاجنى معك سأتركك وإذا شعرت بأى ألم فاتصل بى وستجدنى عندك بأسرع ما
يمكن ) وكانت المفاجاة المذهلة العظيمة الجميلة إنها بركة العمل قد حلت سريعاً إنها
المكافأة من الله لمن عمل لنصرة دينه إن هذا الشاب ( مجدى ) يسألنى سؤال إنه أجمل
سؤال سمعته بأذنى فى الدنيا إنه يقول لى كيف أستطيع أن أدخل فى الإسلام فلم أتمالك
نفسى من البكاء الشديد وكان لهذا البكاء منى ( الغير متكلف ) مفعول السحر عند هذا
الأخ فقام واعتنقنى واعتنقته فأرشدته إلى الشهادتين والغسل ومكثنا معاً لمدة شهر
تقريباً أقرب شخصين إلى بعض وفى هذين الشهرين أعلمه مبادئ الدين ثم قام بإشهار
إسلامه فى الأزهر الشريف وطلب منى أن أختار له إسماً له فى الإسلام فأخترت له إسم (
عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرءوف ) ففرح به كثيراً وطلبت منه أن يتكتم الامر
حتى ندبر له أمور معيشته فى مكان بعيد عمن يعرفه من أهله حتى يستتب له الأمر ولكن
بعد يومين فقط حضر له أخواه ليقيما معه فشعرا بتغير كبير على أخوهما حتى علما
بإسلامه عن طريق الخطأ منه فعنفاه وضرباه ومنعا عنه الطعام وعذبوه تعذيباً شديداً
حتى يعود إلى دينه ولكنه كان كالجبل فلما جربا معه كل المحاولات لرده إلى النصرانية
فكرا فى إلقاء الشبه عليه حتى يشككوه فى الإسلام ويعود الى النصرانية ولم يجدا أفضل
من الشخص الذى دعاه للإسلام بأن يظهرا عجزه عن نصرة الإسلام أمامه فطلبا منه أن
أحضر لمناظرتهم ففرح هو بذلك كثيراً وطلب منى الحضور ودعونا الله أنا وعبدالله ان
يمنّ عليهما بالإسلام وبالفعل حضرت لمناظرتهما فمكننى الله من إبطال شبههما ثم
أوضحت لهم المتناقضات التى فى عقيدتهم وساعدنى فى ذلك أنهما لم يكونا على علم لا
بديننا ولا بدينهم وظل أخوهم بإسلوبه معهم حتى طلبا الدخول فى الإسلام ثم أسلما
والحمد لله ثم أسميتهما ( عبد المحسن بن عبد الرحمن بن عبد الرءوف ) ( عبد الملك بن
عبد الرحمن بن عبد الرءوف ) وبعد أقل من شهر توفى الأصغر منهم ( عبدالله ) وهو يصلى
قيام الليل وهو يتلو قوله تعالى ( ورحمتى وسعت كل شئ ) ثم كفناه وصلينا عليه ودفناه
فى مقابر المسلمين رحمه الله رحمة واسعة وادخله فسيح جناته والحقنا به على خير فلقد
عرفته أقل من شهرين لم يفطر فيها يوماً فقد صام كل أيامه فى الإسلام ولم يترك ليله
لم يقومها وحفظ ثلث القرآن وفى ليلة وفاته أتياه سيدنا ( سلمان الفارسى وتميم
الدارى ) وقالا له اكمل عندنا يا ( عبدالله ). أما أحداث المناظرة فهي كالتالي:
قصة مناظرتى مع النصرانيين اللذين منّ الله عليهم بالإسلام :عندما علما شنودة وحنا
بإسلام أخيهم مجدى ( عبدالله ) طلبا منه أن يقابلا الشخص الذى أسلم على يديه حتى
يلقيا عليه الشبه ولا يستطيع أن يرد عليهم أويدافع عن دينه فيؤثر ذلك فى نفس أخيهم
فيعود هو إلى دينه وكان ذلك بالطبع بعد أن جربوا معه كل الوسائل من إهانات إلى حبس
ثم تعذيب مثل الصعق بالكهرباء والضرب بالكرباج وكان ذلك كله بعد محاولات إغراء منهم
بالمال ولكن لم يؤثر ذلك فيه ولله الحمد فقبلت أنا مقابلتهم مع ما فى ذلك من مشقة
شديدة علىّ وخوفاً من أن أعجز عن رد شبههم لقلة علمى فيكون ذلك سبباً فى ردة أخيهم
عياذاً بالله فوافقت بعد أن أفهمت عبدالله أننى ربما أعجز عن دفع شبههم ليس لأنها
فعلاً شبهة أو أنه تناقضات فى الدين ولكن ذلك سيكون لقلة علمى أنا ففهم هو ذلك
وأخذنا ندعو الله أن يوفقنى لدفع شبههم وأن يتم إسلامهم على أيدينا وذهبت لمقابلتهم
وكان ما ساقصه عليك عندما دخلت عليهم ألقيت عليهم السلام وانا أقصد به الشخص المسلم
فيهم ( عبدالله ) فلم يرد علىّ السلام غيره ثم دعانى أحدهم للجلوس وبدأ عبدالله
يعرفنى بهما فقال هذا أخى شنودة وهذا أخى حنا ثم عرفهما بى فقال وهذا أحمد فلم
يلبثا إلا أن دخلا هما فى الحوار سريعاً شنودة : ماذا تقولون فى المسيح أحمد : نقول
ما أمرنا الله باعتقاده أنه عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه حنا :
نحن لا نقصد من هو أحمد : وماذا تقصدون شنودة : نقصد هل هو صلب أم لم يصلب أحمد :
لا لم يصلب ولم يقتل وقد قال الله تعالى فى سورة النساء ( وقولهم إنّا قتلنا المسيح
عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه
لفى شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله اليه
وكان الله عزيزاً حكيماً ) فالمسيح رفعه الله اليه ولم يقتله بنو إسرائيل فهو الآن
حى فى السماء الثالثة حتى يأذن الله بنزوله قبل يوم القيامة شنودة : ولكن فى القرآن
عندكم ما يخالف ذلك أحمد : وما هو شنودة : ( إذ قال الله يا عيسى إنّى متوفيك )
أحمد : اكمل الآية ( ورافعك إلىّ ومطهرك من الذين كفروا ) شنودة : ولكن فيها (
ومتوفيك ) أحمد : ليست الوفاة التى فهمتها أنها الموت ولكنها سنة من النوم القاها
الله على المسيح عيسى عليه السلام وقد قال الله تعالى فى سورة الانعام ( وهو الذى
يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ) فالنوم وفاة صغرى وقال تعالى فى سورة
الزمر ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها
الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) فالنوم وفاة صغرى والموت وفاة كبرى شنودة : فلم
كان النوم أحمد : لقد أثبت العلم الحديث أنه كلما زاد الإرتفاع عن سطح الأرض كلما
قلت نسبة الأكسجين وزاد الضغط فلا يمكن للإنسان أن يصعد إلى أعلى بدون تجهيزات
مسبقة ولذلك فإن سترة رائد الفضاء الواحد تتكلف ستة ملايين دولار لإعداد هذه
التجهيزات وقد ثبت أيضاً أن الذى يصعد بدون هذه التجهيزات فإن أضلاع صدره لن تتحمل
ذلك وسوف تتكسر وهذا ما قاله الله فى سورة الأنعام ( ومن يرد الله أن يهديه يشرح
صدره للإسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد فى السماء ) فالنوم
هذا هو التجهيز الإلهى الذى أعده الله للمسيح عيسى عليه السلام حنا : ولكنكم تقولون
إن نبيكم محمد صعد إلى السماء فى الإسراء . وكان ذلك بدون هذه التجهيزات التى تتحدث
عنها أحمد : هنا وقفت قليلاً ( ما الذى أستطيع أن أن أقوله فلو كان السؤال من شخص
مسلم لقلت له سأبحث لك عن الإجابة ثم أخبرك بها ولكن هؤلاء نصارى يسألوننى ليثبتوا
أمام أخيهم تعارض ديننا مع بعضه فلا يمكن أن أؤجل الإجابة وكنت أيضاً أطمع فى
إسلامهم ) فسكت برهة أفكر فى رد لهذا السؤال ثم أيقنت أننى بشخصى وبذاتى لم أكن
لأجب على سؤال واحد من أسئلتهم ولكنها إعانة الله وعلى الفور تجردت من حولى وقوتى
إلى حول الله وقوته وقلت فى نفسى اللهم لا تكلنى إلى نفسى طرفة عين ودعوت الله فى
نفسى أيضاً اللهم لا تجعلنى سبباً للصد عن سبيلك لقلة علمى اللهم أنصر دينك وكان
ذلك كله فى أقل من عشر ثوانى فلما سكت تهلل وجه الإثنين ( حنا وشنودة) فتذكرت عمل
صالح عملته ذات يوم واستعنت بالله به ودعوت الله به فى نفسى وعلى الفور جائنى المدد
والعون من الله فقلت لهم مجتهداً فى إجابتى لم أسمعها من أحد من أهل العلم ولم
أقرأها من قبل : ان سيدنا محمد لما صعد إلى السماء كان بصحبة جبريل ولم يكن صعوده
بلا عودة حتى يوم القيامه بل إنه عاد إلى الأرض فى نفس الليله وقد رأى من الآيات
والمعجزات الربانية الكثير ورأى صوراً لناس يعذبون ببعض ذنوبهم لذلك لم يلقى الله
عليه النوم حتى يرى هذه المشاهد رأى العين ثم يحذر قومه منها وحتى يختبر الله
المؤمنين الذين يصدقون بمثل هذه الأخبار العجيبة ممن ينقلب على عقبيه أمّا المسيح
عليه السلام فكان صعوده إلى السماء بلا عودة حتى قبل يوم القيامه بقليل فيكون الناس
الموجودين قبل يوم القيامة غير الناس الموجودين عند صعوده ولذلك لم يرى من الآيات
مثل ما رأى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لذلك ألقى الله عليه سنةً من النوم وهنا
تهلل وجه أخيهم عبدالله ثم حاول أحدهم أن يسألنى سؤال آخر فقطعت عليه الكلام وبدأت
أنا بالكلام وذلك لأننى مقتنع بشئ مهم وهو انهم طلبوا مقابلتى ليثبتوا لأخيهم أن
الشخص الذى كان سبباً فى إسلامه لن يستطيع نصرة دينه وقد أكرمنى الله بالرد على
أسئلتهم باجابات مقنعة لهم وكان ذلك بتوفيق الله وحده فبدات أشعر أنهم لو سألونى
أسئلة أخرى بأننى سوف أركن إلى نفسى وأظن أن ذلك من فهمى ولباقتى وإتساع أفقى
وعندها يتخلى الله عنى وتكون النكسة فخفت من ذلك لأنه ( ليس كل مرة تسلم الكرّة )
ولربما يسألوننى سؤال لا أستطيع الرد عليه وأيضاً لأن الشخص المسلم لابد أن يكون
على مستوى الحدث وعلى مستوى الحوار فهو ( المسلم ) الذى يدير الحوار وهو الذى يلقى
الشبه على غيره وهو الذى يبدأ الكلام ويتكلم وهو فى موقف العزة وهو الذى يهاجم
الآخرين فى معتقداتهم الباطلة لا الذى يدافع دائماً وكأن موقفه ضعيف وضعفه هذا لن
ينسب اليه هو ولكنه سينسب الى دينه فاستحضرت بعون الله ما قرأته من تناقضات فى
معتقداتهم من خلال الكتب وخاصة كتاب ( هداية الحيارى فى الرد على أجوبة اليهود
والنصارى ) لإبن القيم فقلت لهم أحمد : نرى لاعبو كرة القدم عند إحرازهم للأهداف
يقبلون الصليب المعدنى الذى يرتدونه فى رقباهم ..... فلما ذلك ؟ حنا : لأنه رمز
ديننا أحمد : وكيف رمز دينكم ؟ شنودة : المسيح كان مربوطاً على خشبة على شكل الصليب
ولذلك نقول صلب أحمد : وهل أنتم كنتم تحبون أن يصلب المسيح شنودة : بالطبع لا أحمد
: إذن كيف تعظمون شيئاً يذكركم بأمر لا تحبونه بل أنه يذكركم بضعف نبيكم وقلة حيلة
ربكم أبو نبيكم ( تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) وإضطراب دينكم وهنا لم يستطع
أحدهم أن يرد وتهلل وجه أخيهم عبدالله أكثر من ذى قبل وشعرت بأن ( حنا ) أقرب إلى
الهدى من ( شنودة ) فأجاب شنودة مسرعاً لينقذ موقفه ولإحساسه بالخوف على ( حنا )
شنودة : إن الذى صلب فى المسيح هو ( الناسوت ) وليس ( الاهوت ) وقبل أن أذكر لك
ماذا أجبته لابد أن أوضح لك ماذا يقصدون من هذه العبارة النصارى يعتقدون أن المسيح
به جزء ناسوت ( مثل الناس ) وجزء ( لاهوت ) مثل الإله فالجزء الناسوت هو الجسد
والجزء اللاهوت هو الروح ويزعمون أن الجسد هو الذى صلب وان الروح لم تشعر بأى شئ
أحمد : وهنا وجدت نفسى فعلت شئ غريب جداً معتمداً على الله فى ذلك فقد بصقت على
ملابس شنودة متعمداً فنظر الىّ وهمّ ان يقوم الىّ ليضربنى أو يجذبنى او شئ من هذا
القبيل ولكنى أسرعت له بالقول أحمد : هل ملابسك أكرم عليك من جسد ابن الإله على
الإله هل من حقك أن تغضب لقطعة قماش عندك غيرها كثير وليس من حق الإله أن يغضب لجسد
إبنه الذى ليس لديه غيره هل أنت تتحرك لشئ ليس من ذاتك والإله لا يتحرك لشئ من ذاته
هل أنت تغار والإله لا يغار هل أنت أفضل من الله وهنا جاءت اول بشرى أول فرحة أول
سرور إن ( حنا ) يقول : نعم هل إحنا أحسن من ربنا ديننا كله متناقضات ودينكم ليس
فيه متناقصات بل إن الإعجاز العلمى كله فى دينكم ثم قال كيف أستطيع أن أكون مسلماً
فقلت له أحمد : شئ بسيط جداً , قل : لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلى الفور
قالها فكنت سعيداً جداً ولكن ............... سعادتى هذه لم تنسنى أنه يتبقى (
شنودة ) وهنا تدخل أخيهم عبدالله فى الحوار فقام واعتنق ( حنا ) وقبله وقبّل يديه
وقدمه فتعجب ( شنودة ) من فعل عبدالله ثم بدأ ( شنودة ) ينصت إلىّ أنا وعبدالله
وحنا وهم يتوددون إليه بطيب الكلام خاصة عبدالله الذى عقد مقارنة جميلة جداً بين
الصلاة فى الإسلام والصلاة فى النصرانية والوضوء والصيام باسلوب جميل رائع لم أرى
مثله من قبل ولم نحتاج إلى كثير وقت وإقناع لشنودة حتى قال هو أيضاً أريد أن أسلم
ونطق الشهادتين من نفسه وهكذا أسلم شنودة وحنا ولله الحمد وطلبا منى أن أختار لهما
إسمين فأسميتهما ( عبدالمحسن ) و ( عبدالملك ) وكانت هذه قصة المناظرة التى بينى
وبينهم



Powered by Quran v2.6